كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

زلازل تحت جليد قارة أنتاركتيكا الشرقي.

0 75

إذا كان هناك بالفعل حد نهائي على سطح كوكبنا، فسيكون شرق أنتاركتيكا، وهي منطقة شاسعة من الجبال والوديان غير المستكشفة إلى حد كبير، والمغطاة بغطاء من الجليد بسمك آلاف الأقدام. أحدث مؤشر على مدى ضآلة ما نعرفه عن شرق القارة القطبية الجنوبية؟ لقد علمنا للتو أنه نشط زلزالياً.

حتى الآن، تم تسجيل تسعة أحداث زلزالية بالضبط في جميع شرق القارة القطبية الجنوبية، بدءاً من عام 1982. وهو القسم الأكبر، والأبرد، والأكثر استقراراً من الأقسام الرئيسية الثلاثة في أنتاركتيكا (القسمان الآخران هما غرب أنتاركتيكا، وشبه جزيرة أنتاركتيكا). كان الخمول الجيولوجي في شرق أنتاركتيكا يعزى إلى انخفاض مستويات التوتر التكتوني والوزن الهائل للغطاء الجليدي المتراكب. لكن التفسير الحقيقي يبدو أبسط من ذلك بكثير.
وقد صرحت عالمة الزلازل في جامعة دريكسيل أماندا لوف: “في الحقيقة، لم يكن لدينا القدرة على مراقبة ما يحدث”.
إن بحث لوف الأخير، الذي نُشر هذا الأسبوع في مجلة Nature Geoscience، يؤكد بقدر يصل لثلاثة أضعاف عدد الأحداث الزلزالية المسجلة في شرق أنتاركتيكا. بعد تركيب مجموعة زلزالية في الجزء الداخلي من الغطاء الجليدي، تم تسجيل 27 زلزالاً صغيراً – يتراوح حجمها من 2.1 إلى 3.9 – في عام 2009. وقعت معظم هذه الزلازل في أحواض بالقرب من جبال Gumburtsev Subglacial، التي يُعتقد أنها جزء من نظام صدع قديم حيث تباعدت قشرة الأرض القارية.

اقرأ أيضاً على أعجمي: عجائب طبيعية تنبضُ بالألوان حول العالم.

يعد شرق القارة القطبية الجنوبية أرض قاريّة قديمة ومستقرة، يطلق عليها علماء الجيولوجيا اسم كراتون. ومعظم الكراتونات، مثل الدرع الكندي الذي يمتد عبر معظم كندا، تتميز بنشاط زلزالي، مما يجعله محيراً أكثر لماذا لم تكن أنتاركتيكا الشرقية ذات نشاط زلزالي سابقاً؟ وفقاً لعالم الغلاف الجليدي في ناسا توماس فاغنر. جعلت النتائج الجديدة شرق القارة القطبية الجنوبية منسجمة أكثر مع أخوتها الكراتونيين.

وقالت “لوف” : إن النشاط الزلزالي الجديد في شرق أنتاركتيكا لن يكون له تأثير كبير على الاستقرار المستقبلي للجليد الذي يغطيه.
وبدلاً من ذلك، سيغني هذا الاكتشاف فهمنا للتاريخ الجيولوجي لأنتاركتيكا وسلوكه كصفيحة تكتونية.

كما يقول ماثيو سيغفريد من جامعة ستانفورد: “هذا البحث يسلط الضوء على الكيفية التي مازلنا نعمل فيها للإجابة على أسئلة من الدرجة الأولى في القارة القطبية الجنوبية” ، وهو الذي لم يشارك في المقال. “القارة القطبية الجنوبية عبارة عن قارة معقدة بنفس درجة تعقيد القارات الست الأخرى، ولكن الظروف النائية القاسية في أنتاركتيكا تجعل جمع البيانات التي نحتاج إليها لفهم ما يكمن في ما يصل إلى أميال من الجليد أكثر صعوبة.”
في الواقع، قد تكون القصة الأكبر هنا هي حقيقة أن هذه القياسات قد حدثت بالفعل. سافر الباحثون إلى واحدة من أكثر الأجزاء التي يتعذر الوصول إليها في شرق القارة القطبية الجنوبية عن طريق الطائرات لنشر المعدات التي تعمل على بطاريات الليثيوم بالرغم من الشتاء المظلم والقارس البرودة. وبأعجوبة، نجحوا.

مترجم بتصرف عن: earther للكاتبة: Maddie Stone

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.