أصول صائدة الأحلام: تاريخ وقصة صائدة الأحلام “Dream Catcher”

0

تُعتبر صائدة الأحلام واحدة من تقاليد الشعوب الأصلية لأميركا، موجودة منذ أجيالٍ عدة. وهي عبارة عن إطارٍ دائري وفي داخله شبكة تشبه شبكة العنكبوت، يتدلى منه بعض الخيوط المُزيّنة بالخرز والريش.
تهدف صائدة الأحلام التقليدية إلى حماية الأشخاص أثناء نومهم من الأحلام السيئة، في حين تسمح للأحلام الجيدة فقط بالمرور من خلالها.

ويُقال أنها يجب أن تبقى معلقة فوق السرير وإلّا فلن تعمل؛ حيث تمر الأحلام الجيدة من خلال الثقب الموجود في منتصفها ومن ثم تنزلق عبر الريش إلى الشخص النائم، بينما يتم محاصرة الأحلام السيئة في الشبكة خلال الليل وعند إشراقة الشمس تتبدد. وقد آمنت الشعوب الأصلية لأميركا وغيرهم بقوة صائدة الأحلام.

المصدر: dream-catchers
تاريخ صائدة الأحلام

تاريخ صائدة الأحلام:

تم نسج صائدة الأحلام المصنوعة من الأغصان، الأوتار، والريش منذ عصور قديمة من قِبل قبيلة “أوجيبوا”؛ حيث نسجها الأجداد والجدات للأطفال حديثي الولادة وعُلقت فوق أَسِرَّتِهم لمنحهم أحلاماً جميلة وهادئة. حيث اعتقدوا أنّ الأحلام الجيدة نقيّة وتعرف طريقها إلى الشخص النائم، وإنَّ أدنى حركة للريش تعني مرور حلمٍ جميل. أما الأحلام السيئة تكون مشوشة فتعلق في الشبكة وتبقى محاصرة حتى إشراقة الشمس ثم تتبخر. وكانت تُصنع في الأصل من أغصان شجر الصفصاف الأحمر باستخدام خيط من ساق نبات القرّاص اللاذع، ويمكن العثور على أنواع شجر الصفصاف في أجزاء كثيرة من الولايات المتحدة. حيث يتم جمع الأغصان الطرية وتجفيفها على شكل دائرة أو سحبها على شكل حلزوني بحسب الاستخدام المقصود. ويتم استخدام الريش الطبيعي وحجرة كريمة واحدة كرمز لوجود خالق واحد في شبكة الحياة.
وترمز الحلقة الدائرية التي كانت تُصنع منها صائدة الأحلام إلى تقليد قديم لدى الشعوب الأصلية في أمريكا الشمالية ألا وهو الطوق، حيث كانوا يحترمونه بشكل كبير لأنه يرمز إلى القوة والوحدة.

 

اقرأ أيضاً على أعجمي: رحلة عبر التاريخ … من مهد الحضارة إلى العالم الجديد.

المصدر: dubeat
قصة صائدة الأحلام

قصة صائدة الأحلام:

تقول القصة أنه منذ زمنٍ بعيد، كان الزعيم الروحي لقبيلة “لاكوتا” على قمة جبل حين جاءته رؤيا وظهر فيها “إكتومي” على هيئة عنكبوت؛ حيث أن -(“الإكتومي” هو روح ترمز إلى الحكمة والحنكة لدى قبيلة “لاكوتا” وتتجلى في الغالب على هيئة عنكبوت) -، فالتقطَ “الإكتومي” طوق الرجل الذي كان يحتوي على ريشٍ وخرز وبعض القرابين، وبدأ ينسج شبكته على الطوق بينما حدّثه بلغة مقدسة عن دورة الحياة، وعن القوى الجيدة والسيئة في كل مرحلة، وأنّ اختيارات كل شخص تحدد مصيره. وعندما أنهى حديثه، أعطى الشبكة للرجل وأخبره أن يستخدمها لمساعدة شعبه والاستفادة من أفكارهم وأحلامهم من أجل تحقيق أهدافهم، فإذا آمنوا بالروح العظيمة فستمر الأفكار الجيدة من خلال الشبكة، بينما تعلق الأفكار السيئة بها وتتبدد.
ويُقال أنّ صائدة الأحلام تحمل في طياتها مصير المستقبل.

مترجم بتصرف عن: Winter and Sparrow و Dream Catchers – للكاتبة: Bree

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.