كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

معركة جناق القلعة التي سطرت التاريخ

0 97

اهمية الموقع:

مدينة “جناق قلعة “، مدينة تركية ذات طابع جغرافي، اقتصادي، جغرافي، وعسكري متميز، تتمحور في مضيق الدردنيل بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.

كانت معركة جناق قلعة من المعارك التي ثارت في أوائل القرن العشرين، حيث ظنت الدول الأوروبية المهاجمة أنها قد استحالت المعركة، وظنت أنها قد غلبت “الدولة العثمانية” وربحت المعركة لصالحها، وبدأت تعد العدة لإنزال أسطولها على الجبهة  في تاريخ 18/مارس/1915.

الاستعدادات:

توقعت “الدولة العثمانية” أن دول الحلفاء سوف تشن هجوما واسعا على المضيق بطريقة أو بأخرى. ولهذا بدأت “الدولة العثمانية” ترتيب تجهيزاتها للاستعداد لكل خطة وكل قوة. بدأت الاستعدادات في أغسطس عام 1914، حيث قامت “الدولة العثمانية” بتقوية مراكز الدفاع والخطوطة الأمامية لها، لتكون على أتم الاستعداد للتصدي لاي هجوم، حيث كان عدد المدافع مايقارب 24 مدفعاً فقط، ثم تم زيادة العدد ليصبح 64 مدفعاً بحلول شهر شباط 1915.

اسلحة-جناق-قلعة
اسلحة-جناق-قلعة

وفي تلك الأثناء ذاعت “الدولة العثمانية” حالة التعبئة التي عرفت ب (السفر برلك)، وفيما نشرت “مؤسسة الخلافة” فتوى الجهاد، كانت هناك مراجع وافية آنذاك لتهيئة الشباب للتطوع.

وهذا ماحصل لقد لقيت دعما كبيرا من قبل جميع فئات المجتمع، حيث بدأ الشباب والرجال بالتطوع إلى مراكز العسكرية في البلقان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأنحاء مختلفة أيضا في أنحاء العالم في ذلك الوقت.

لقد كان شباب وأبناء “القسطنطينية” يتوافدون جميعا للدفاع وحماية العاصمة “القسطنطينية” من زحف دول الحلفاء، حيث المعركة كانت حاسمة “للدولة العثمانية” حينئذ وكان لابد من الانتصار على الحلفاء وإلا ستخسر الدولة سلطتها وتنهار بأكملها.

اقرأ ايضا: الحرب التي أضافت نصف مساحة المكسيك إلى الولايات المتحدة الأمريكية

الدول التي تواجدت في جناق قلعة:

كانت الدول وهي “الدولة العثمانية” بالدرجة الأولى حيث كانت في تحالف مع ألمانيا ضد تحالف إنجلترا، نيوزيلندا، فرنسا، أستراليا، الهند، وروسيا.

في الفترة الزمنية ما بين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1914 ويناير كانون الثاني 1916، في شبه جزيرة جاليبولي في البر والبحر، لذلك سميت جاليبولي أو جناق قلعة لوقوعها في مركز كل منهما.

كانت “الدولة العثمانية” تحت سلطة وحكم محمد الخامس( محمد رشاد) كان هو السلطان “للدولة العثمانية” آنذاك، بالاضافة إلى أن رئيس أركان الجيش العثماني أثناء الحرب كان أنور باشا، أحد مؤسسي جمعية الاتحاد والترقي. أما القائد العام لحرب جناق القلعة كان (ليمان مون) ساندرز باشا القائد العام لحرب جناق قلعة (غاليبولي).

تم تعيين هذا القائد الألماني، الذي عمل مستشاراً وظابطاً لدى “الدولة العثمانية”، رئيساً للمجلس الاستشاري الألماني لدى “الدولة العثمانية” عام 1913 من قبل رئيس أركان الجيش العثماني أنور باشا، وفي عام 1914 أصبح قائدا للفيلق العثماني الأول وبعد ذلك تمت ترقيته إلى منصب مارشال (ميشير)،  بموجب الاتفاق المبرم بين “الدولة العثمانية” وألمانيا. 

وفي مارس 1915 تم تعيينه  القائد للجيش الخامس “للدولة العثمانية” بجبهة جناق قلعة.

بدء المعركة جناق قلعة:

بعد أن أتمت “الدولة العثمانية” عتادها لمواجهة دول الحلفاء أكملت أسطولها البحري ووزعت الألغام، فقد تم تقوية خط المضيق بالألغام المائية، حيث تم وضع 10 صفوف من الألغام في المضيق مايقارب 300 لغم بحري، إضافة إلى المدافع الثابتة لضرب سفن الحلفاء التي تحاول الكشف عن الألغام، وتم وضع الكشافات على مناطق واسعة من المضيق.

كان التجهيز إلى المعركة تجهيز حاسم إذ كان لابد من الانتصار على دول الحلفاء في هذه المعركة، لذا أيضا تم وضع المدافع الوهمية لتشتيت تفكير العدو هنا في هذه المعركة كان لكل شيء أحكامه وتدبيره.

معركة جناق قلعة
                                                 معركة جناق قلعة

لقد كانت “الدولة العثمانية” في أوج الاستعداد، حيث تعد منطقة “جناق قلعة” من المناطق المهمة بموقعها الرئيسي إذ يمكن من خلالها الوصول إلى مناطق مختلفة حول دول العالم أجمع.

بعد عدة أحداث دارت في أرض المعركة علم الحلفاء وجنودهم أن دخولهم جناق قلعة أصبح مستحيل، كان هدف الحلفاء تقليل مدة الحرب العالمية الأولى، وكان طريقهم الوحيد هو جناق قلعة ودخولهم إليها، هم أرادوا دعم حليفتها روسيا بالحاجات اللازمة.

بعد أن انتهت دول الحلفاء من القصف على المواقع العثمانية، أعلنوا حينها إنزالها على الأسطول البحري الذي كان الصاعقة لديهم، حيث غرق العديد من سفنهم، كان الجيش العثماني بكل قواه في المعركة لذا هذا الإنزال جعل محاولتهم بالخذلان وأن الأمر ليس بهذه البساطة.

اقرأ ايضاً: زنوبيا: الملكة المتمردة التي تحدت روما

آلاف من القتلى

سقط الكثير من القتلى  في معركة جناق قلعة إذ أنها كانت جزء من الحرب العالمية الأولى، كانت الخسائر متبادلة لدى الطرفين بأعداد كبيرة، حيث قتل 300 ألف جندي من جنود الحلفاء الذي كان إجمال عددهم 490 ألف جندي، كانت معركة قوية شهد لها التاريخ وسطرها بالانتصار على دول الحلفاء إلى يومنا هذا..

مصادر: ارشيف وكالة الاناضول

وكيبيديا الموسوعة الحرة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.