كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

كيفية تفعيل قدرة الدماغ على التعلم: دراسة جديدة تؤكد قوة الممارسة وتأثيرها في التعلم

0 45

الكثير يعتقد أن العظمة، مجرد كفاءة، تتطلب فيما بعد القليل من التدريب. ولكنها فعلاً الاستمرار في ممارسة هذه المهارة حتى بعد إتقانها بشكل كامل. إنها تماماً مثل عزف تلك الأغنية التي تتقنها بشكل ممتاز ولم تخطئ بها أبداً. يسمي العلماء هذا التدريب، تجاوز نقطة التطور والتحسن، “overlearning”.
لكي نفهم كيف “overlearning ” يؤثر على قدرتنا في الحصول على مهارة جديدة، قام الباحثون بعرض سلسلة من تمارين الإدراك الحسي البصري على مجموعتين مختلفتين.

في المجموعة الأولى توقف المتعلمون عن التدريب عندما لم يعد هناك أي تقدم، ثم أخذوا استراحة مدتها 30 دقيقة. بعد فترة الراحة، عادوا للتدرب على مهمة مختلفة ولكن في نفس النطاق، وفي اليوم التالي قاموا باختبارهم. في هذا الاختبار اللاحق كان أداء المشاركين جيداً في المهمة الثانية (المهمة التي تعلموها مؤخراً). ولكن عندما قاموا بإنهاء المهمة الأولى كانت نتائجهم كما لو أنهم لم يتدربوا على الإطلاق.
“في الحالات الاعتيادية حين تقومون بالتوقف عن التدريب للمهارة الجديدة فور إتقانها، تكون المنطقة في المخ المتعلقة بهذه المهارة مازالت مرنة، يقول Takeo Watanabe ، أستاذ لغويات وعلوم نفسية في جامعة براون، ومؤلف الدراسة.

الدماغ
الدماغ

“العقول مرنة بطبيعتها وقادرة أيضاً على تعلم مهام جديدة. والذي يقترحه بحث Watanabe هو عندما تقومون بالتوقف عن تدريب أية مهارة بعد أن قمتم باكتسابها بشكل جيد، الدماغ يبقى في حالة استعداد. وإذا قمتم فيما بعد بالتدريب على مهمة مشابهة أخرى حيث دماغك مازال في حالة المرونة والاستعداد فإنه حتماً سيقوم باستبدال المهارة الأولى. وسيصبح كما لو أنك لم تدرس مهارتك الأولى على الإطلاق.”

في نفس هذه الدراسة تابعت المجموعة الثانية التدريب وتجاوزت نقطة الكفاءة، ومثل المجموعة السابقة بعد استراحة مدتها 30 دقيقة قاموا بالتدريب على المهمة الثانية وفي اليوم التالي قمنا باختبار لمهاراتهم.
المواضيع التي تجاوزوا نقطة الكفاءة في تعلمها كان أداؤها أفضل بكثير، وأفضل من أولئك الذين اكتفوا بإتقانها فقط.

اقرأ أيضا على أعجمي : لغة الجسد – سر نجاحك في مقابلات العمل

وهذا يظهر لنا أن قضاء 20 دقيقة إضافية فقط بالتدريب على مهمة قد قمنا بإتقانها سابقاً تؤدي إلى تحسينات وتطور ملحوظ. والفائدة تكمن بأن التعلم الثاني لا يتعارض مع التعلم الأول ولكن هذا الفائدة تأتي مصحوبة بتكلفة!
“أما الجزء الآخر من القصة، هو أنك تتعلم تلك المهمة الثانية أقل بكثير من الأولى “، يقول Robert Goldstone أستاذ في العلوم النفسية وعلوم الدماغ في جامعة Indiana وهو ليس جزءاً من هذه الدراسة.

“المجموعة الأولى كان أداؤها أفضل في المهمة الثانية. ولكن تدريبهم في كلتا المهمتين كانا أقل بكثير من المجموعة الثانية”. وبعبارة أخرى، المجموعة الثانية تدربت على المهمة الأولى بإتقان وأكثر من تدريبهم على المهمة الثانية. والمجموعة الأولى ظنوا أنهم تدربوا على كلتا المهمتين ولكنهم في الحقيقة تدربوا فقط على المهمة الثانية.

لكي نفهم لماذا Watanabe وزملائه انتقلوا إلى الرنين المغناطيسي (MRS).لأنه عندما يتعلق الأمر بفحص الدماغ، التصوير بالرنين المغناطيسي معروف بشكل أفضل.
باستخدام آلة MRS قام الباحثون بتكرار التجارب السابقة ولكن مع اثنين من التغييرات. أولاً، كلتا المجموعتين تدربوا على المعتاد ولكن من دون تمرين ثاني. وقبل الاختبار الأول وقبل التدريب قام الباحثون بمسح أدمغة المواضيع في آلة MRS، وقاموا أيضاً بمسح الأدمغة مرة ثانية بعد 30 دقيقة من التدريب وأيضاً بعد 3-5 ساعات بعد التدريب. والامتحان اللاحق كان في اليوم الثاني.

الشيء الذي اكتشفه Watanabe أنه إذا لم تقم بالتدرب إلى مرحلة تفوق الكفاءة فإن دماغك سيكون في حالة مرونة كبيرة وفي حالة استعداد دائم للتعلم ولكن overlearning هو الحل الوحيد والأنسب لمثل هذه الحالة لأنه يزيد حجم GABA في أدمغتنا وهي تلك المادة التي تجعل الدماغ في حالة ثبات.

لذلك إذا كنت مدرساً وتريد أن تتأكد بأن طلابك حصلوا على أساسيات المادة أو الموضوع قبل أن تنتقل إلى موضوع آخر مشابه وأكثر تعقيدا،ً كل ما عليك فعله هو إعادة الموضوع الأول للتأكد أنهم تجاوزوا مرحلة الإتقان مع إعطائهم مهلة لمراجعة الموضوعين واختبارهم في وقت لاحق.

ترجم بتصرف عن: popsci

ترجم عن: اللغة الانكليزية
المساهمون في اعداد المقالة :
ناشر المقال: نارام القحط
تدقيق: نينار ابراهيم

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.