كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

تمارين تمديد العضلات – هل هي حقاً ضرورية؟

0 182

يقوم العديد من الرياضيين بالتمدد أو الإطالة قبل التمرين وبعده، لكنهم قد لا يستفيدون من ذلك! يبدو أن هناك الكثير من الالتباس فيما يتعلق بفاعلية تمديد العضلات في تسريع الاستشفاء بعد التمرين أو عدمه. “التمدد يسبب التخلص من حمض اللبن” وغيره الكثير من المزاعم المماثلة، فهل أي منها صحيح؟

أولاً، من المهم أن نفهم الفرق بين تمديد العضلات من أجل الاستشفاء والتمديد من أجل إعادة البناء.

تمديد العضلات لأجل الاستشفاء

خلال التمرين يتم استدعاء العضلات للعمل، وخلال هذا العمل يتم استهلاك الوقود وإنتاج النفايات وتخريب بنية الألياف العضلية بواسطة عدة تمزقات دقيقة فيها. للمقارنة، تخيل مأدبة حيث يؤكل الطعام وتتراكم القمامة (مناديل، عظام الدجاج، وغيرها) ويتم إفساد تنسيق الطاولة، وقبل المأدبة القادمة يجب إعادة ملء الطعام وترتيب الطاولة.

إقرأ أيضاً على أعجمي : المشي لصحة أفضل أهم نصائح هذه الدراسة الألمانية

بالنسبة للعضلات، تسمى عملية إعادة الضبط من أجل الحدث القادم بالاستشفاء، حيث يتم إرجاع العضلات إلى وظائفها الكاملة دون ألم. هذه ليست العملية التي تؤدي إلى تغيير الجسم بحد ذاته، لكنها مهمة للرياضيين الذين يرغبون في التنافس على أعلى مستوى عدة مرات خلال فترة قصيرة.

جرب الرياضيون العديد من الإجراءات لتسريع عملية الاستشفاء: العلاج بالتبريد، التدليك، الضغط، الغمر بالماء المثلج، تمارين التمدد، الأوكسجين عالي الضغط، مضادات الالتهاب، والتحفيز الكهربائي، على سبيل المثال لا الحصر. تهدف هذه التدخلات إلى تقليل حمض اللبن والعلامات الالتهابية والجزيئات الأخرى التي تتراكم بعد التمرين المكثف.

من بينها جميعاً، فقط التدليك يكون فعالاً باستمرار، وقد أظهرت دراسات متعددة أن تمديد العضلات لا يساعد بشكل كبير في إزالة النفايات، أو يخدم بأي كفاءة تسريع عملية الاستشفاء.

تمديد العضلات لأجل إعادة البناء

معظمنا لا يتمرن من أجل المنافسات الاحترافية، على أية حال نحن نمارس الرياضة من أجل الحصول على صحة جيدة، لخسارة الوزن، وتحسين المزاج.

لذلك نحتاج للتركيز على استجابة إعادة بناء الجسم للتمارين الرياضية، وهي ليست مماثلة لعملية الاستشفاء ما بعد التمرين.

قيل بوضوح: عندما نتمرن باستمرار تتكيف أجسامنا مع ذلك الإجهاد عن طريق تغيير هيكلية عضلاتنا، عملية الأيض، ووظائف الأعضاء. هذا هو التغيير الذي يعيد البناء والذي يؤدي إلى جميع الفوائد الإيجابية للتمرين. بالعودة لمثال المأدبة، إذا أدركنا أن 500 شخص سيحضرون في كل مناسبة، لكن ليس لدينا سوى 10  طاولات جاهزة في الوقت الحالي، بالتالي سنغير قدرة الاستيعاب لدينا للاستعداد للحدث التالي. سنزيد من الكفاءة في المطبخ ونضع المزيد من الطاولات، وبالمثل فإن أجسامنا تعيد بناء أو تشكيل نفسها للتكيف مع زيادة التمرين.

تم إجراء العديد من الدراسات لتحديد كيفية تحسين استجابة إعادة بناء الجسم للتمارين، وبعد أكثر من 35  عاماً من الدراسة تظهر ستة متغيرات تساعد الجسم باستمرار في محاولته لإعادة التنظيم استجابة للتمارين الرياضية: توقيت تناول الطعام (خاصة البروتين)، نوع التمارين الرياضية، التدليك، النوم، جرعة كرياتين منخفضة، و _ نعم كما خمنت _ تمارين تمديد العضلات أو الإطالة.

ولعل أكثر الفوائد المعروفة لتمارين تمديد العضلات هي تحسين أو الحفاظ على مدى الحركة، ومحاذاة العظام والمفاصل، وتقوية الأنسجة الضامة، أي كل العناصر التي تعمل على تحسين الأداء. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تمارين المرونة (إيلاء اهتمام خاص لتمدد العضلات بمرور الوقت كجزء من برنامج التمرين) تحسن الوظيفة العضلية بشكل مباشر، كما قامت الصور بالموجات فوق الصوتية بتوثيق التغييرات الإيجابية في بنية العضلات بعد أسابيع من التمدد المنتظم، مثل الألياف الطويلة. وهناك ما هو أكثر من ذلك، حيث أظهرت بوضوح دراسة حديثة أن التمدد مع مرور الوقت يحسن تدفق الدم إلى العضلات خلال تمارين لاحقة تمت تجربتها على الحيوانات.

قد يكون التعليق السلبي السابق حول تمارين تمديد العضلات مضللاً للمراقب العادي، صحيح أن الدراسات أظهرت أن إجراءات التمديد الثابتة (الوصول، الثبات ل 30 ثانية، التحرير، التمديد التالي) قبل التمرين أو المنافسة تؤدي إلى انخفاض القوة قبل ذلك الحدث، وأن التمدد قبل القيام بالنشاط لا يمنع الإصابة كما كان يعتقد طويلاً، لكن هذه ظروف دقيقة لا تنطبق على معظم الأشخاص.

إذاً، هل أقوم بتمارين تمديد العضلات أم لا؟

إذا كنت من الرياضيين النخبة الذين يحاولون تقليل الإصابات، وزيادة القوة، والتعجيل بعملية استشفاء العضلات قبل الحدث التالي مباشرة، فعندئذ لا.

أما إذا كنت كما معظم الناس، تمارس التمارين الرياضية لإنقاص الوزن وتحسين المزاج، بالتالي نعم. سوف يساعد هذا في إعادة تشكيل العضلات وتعزيز النسيج الضام، وتحسين مدى الحركة ومحاذاة المفاصل، وتدفق الدم المحتمل أثناء التمرين التالي، وكل التأثيرات المفيدة على المدى الطويل.

ترجم عن مقال من موقع Popular Science.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا