كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

مياه تحت القطب الجنوبي للمريخ !!!

0 65

تشير البيانات المجمعة بواسطة الرادار من قِبل المركبة الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية(Mars Express) إلى وجود بركة مياه سائلة كامنة أسفل طبقات من الثلج والتراب في المنطقة القطبية الجنوبية بكوكب المريخ.

تظهر الأدلة على الماضي المائي للكوكب الأحمر جلية وواضحة على سطحه على شكل شبكات أنهار أثرية جافة وضامرة، بالإضافة إلى قنوات تدفق ضخمة، صُورت بوضوح من خلال المركبات الفضائية التي تدور حول الكوكب. اشتركت كلاً من المركبات الجوالة والمركبات الفضائية في اكتشاف أملاح معدنية يقتصر وجودها فقط في المياه السائلة.

ولكن المناخ تغير بصورة فجائية على مدار تاريخ الكوكب الذي يقدر عمره بـ4.6 مليار سنة. مما نجم عنه تبخر المياه السائلة على سطحه. لذلك بدأ العلماء في البحث في أعماقه وتكلل بحثهم بالنجاح حين اكتشفت المركبة الفضائية (مارس إكسبريس – mars express ) لجليد داخل قطبي الكوكب وأيضاً عثرت على البعض منه مدفوناً داخل التراب المريخي.

المصدر: oneindia
شبكات أنهار أثرية جافة وضامرة

منذ فترة طويلة تم الاشتباه بوجود مياه سائلة مطمورة في قاعدة القمم الجليدية القطبية. وبعد عدة دراسات أقيمت على سطح الكرة الأرضية، كان من المعروف أن نقطة الانصهار للمياه تقل كلما ازداد ضغط الأنهار الجليدية. وتبعاً لذلك، فإن وجود أملاح على الكوكب الأحمر قد يقلل من درجة انصهار المياه ويحافظ على شكلها السائلي حتى في درجات حرارية منخفضة.

اقرأ أيضا على أعجمي : ماء سائل على المريخ – اكتشاف قد يظهر وجود حياة داخل الكوكب الأحمر

ولكن تظل الأدلة التي أخذت من خلال المسبار الراداري الذي يدور حول الكوكب الأحمر المسمى ( MARSIS ) قابلة للطعن وغير مؤكدة على وجود مياه سائلة داخل قطبي الكوكب، وذلك يتطلب من العلماء المشرفين على الرادار تطوير طرق وتقنيات جديدة لاستخلاص بيانات عالية الدقة قدر الإمكان من أجل تأكيد استنتاجهم الحالي.

يقوم الرادار بإرسال نبضات داخل سطح الكوكب وحساب المدة التي تستغرقها تلك النبضات لتنعكس وتُستقبل من قِبل الرادار مرة أخرى بالإضافة إلى حساب جودة وقوة الإشارة المنعكسة. الجدير بالذكر، أنه بالإمكان استنتاج خصائص المادة أو التربة من خلال تلك التقنية، والتي تعد إحدى الطرق لرسم خريطة تضاريسية لكوكب الأرض.

بتحليل خصائص إشارات الرادار المنعكسة ومع الوضع في الاعتبار تركيبة الرواسب متعددة الطبقات ودرجة الحرارة المتوقعة أسفل السطح، تمكن العلماء من تفسير الخاصية الغريبة التي تفصل بين الماء والجليد المشبع بالأملاح وتحول دون اختلاطها ببعضها البعض. ولكي يتمكن المسبار الراداري (MARSIS) من اكتشاف تلك الرقعة من المياه التي تتميز بهذه الميزة الفريدة فعليه الولوج بضع سنتيمترات أكثر أسفل سطح الكوكب.

المصدر: bigthink
قطب المريخ وصورة الرادار

يقول Roberto Orosei – الباحث الرئيسي في مهمة MARSIS والمؤلف للورقة العلمية التي نشرت في مجلة Science Today– “إن اللا انتظامية التي اكتشفت أسفل السطح تمتلك خواص رادارية تتطابق مع المياه المكتشفة حديثاً الغنية بالرواسب الملحية.”

ويضيف قائلاً : “إن النطاق التي أجريت فيه الدراسة صغير جداً، ولعله دليل مثير للاهتمام يدفعنا للاعتقاد باحتمالية وجود المزيد من الجيوب المائية أسفل السطح في أماكن أخرى، لم تكتشف بعد”

ويقول Andrea Cicchetti – مدير العمليات للمسبار MARSIS والمؤلف المساعد للورقة العلمية – “قد سبق ورأينا منذ سنوات تلميحات لخصائص مميزة يختص بها باطن الكوكب الأحمر ولكن لم تساعدنا التكنولوجيا وقتها لاستخراج النتائج، وهذا بسبب معدلات العينات المستخرجة ودقة البيانات كانت منخفضة ورديئة الجودة جداً. لذلك كان علينا التوصل إلى نظام تشغيل جديد يمكننا من معالجة بعض البيانات المستخرجة على متن المركبة الفضائية قبل إرسالها إلينا بالإضافة إلى تعزيز معدل استخلاص العينات وبالتالي تحسين دقة البيانات، مما يدفعنا الآن لرؤية أشياء لم يكن بمقدرونا رؤيتها من قبل.”

تتشابه الاكتشافات الحديثة إلى حد ما مع اكتشاف بحيرة Vostok التي اكتشفت على عمق 4 كيلومترات أسفل الجليد في القارة القطبية الجنوبية. من المعروف أن بعض أشكال الحياة الميكروبية بزغت وازدهرت تحت البيئات الجليدية على سطح الأرض، ولكن هل من الممكن أن تكون الجيوب المائية الغنية بالرواسب تحت سطح المريخ موطناً مماثلاً لأشكال الحياة البدائية، سواء الآن أو في الماضي؟. ما زال هذا السؤال مطروحاً ومتروكاً للمسبار الفضائي ExoMars والمركبات المستقبلية للإجابة عليه في الأعوام القادمة.

يقول Dmitri Titov – أحد علماء وكالة الفضاء الأوربية وواحد من العلماء المشاركين في مشروع Mars Express – “إن الجهد المستنزف من قِبل الفريق المسؤول للتغلب على العديد من التحديات التحليلية قد مكننا من التوصل إلى نتيجة طال انتظارها، ومازال هناك نتائج يذخر بها المسبار الفضائي.”

المصدر: nbcnews
الرادار الكاشف عن المياه

إن هذا الاكتشاف المثير نجح في تسليط الضوء حول علم الكواكب وسيساهم في إثراء معرفتنا بتطور المريخ، وتاريخ المياه على سطحه وقابلية العيش فيه.

هبطت المركبة (مارس إكسبرس) في الثاني من حزيران/يونيو عام 2003 وستحتفل بمرور 15 سنة في مداره حول المريخ في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر في السنة الحالية. تم تطوير المسبار MARSIS من قبل وكالة الفضاء الإيطالية ASI ووكالة الفضاء الأمريكية NASA، وتم تطويره من قبل جامعة روما بالشراكة مع مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لوكالة ناسا.

مترجم بتصرف عن: sciencedaily

ترجم عن: اللغة الانكليزية
المساهمون في اعداد المقالة :
ناشر المقال: عصام بشور
تدقيق: نينار ابراهيم

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.