كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

ذوبان الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية تسارع بشكل غير متوقع

0 95

خسرت طبقات الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية حوالي 3 مليارات طن بين عامي 1992 و 2017، وذلك حسب تحليل في مجلة Nature، التي نشرت 5 دراسات هذا الأسبوع حول هذا التحوّل ووضع القارة الحالي والمستقبلي. وينتج عن ذوبان الجليد هذا ارتفاع مستوى البحار الذي بلغ وسطياً 8 مليمترات. وقد تسارعت هذه العملية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

تعاون علمي عالمي في وجه خطر يهدد الكوكب

إن سلوك الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية، والذي يحتوي على كميات مياه كافية لرفع مستوى البحار 58 متراً عالمياً، هو مؤشر رئيسي على التغير المناخي. وسوف يسمح التتابع الحالي، وكذلك ارتفاع كفة الخسائر في الكتلة على كفة الاكتساب، بتقدير التغيرات المستقبلية المحتملة لهذه القارة.

منذ عام 1989 انطلقت أكثر من 150 عملية حسابية للخسائر في كتلة الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية. دمجت دراسة تقودها جامعة Leeds في المملكة المتحدة (بالتعاون مع 84 عالم من 44 منظمة عالمية) 24 صورة تقييمية من الأقمار الصناعية لأجل التأكد من أن ذوبان الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية قد رفع مستوى البحار عالمياً 7.6 ملم منذ عام 1992، 3 ملم منها في السنوات الخمس الأخيرة. ونشرت هذه الدراسة في مجلة Nature.

“منذ زمن طويل ونحن نشك أن التغير المناخي للأرض سيؤثر على طبقات الجليد القطبي. وبفضل الأقمار الصناعية، نستطيع الآن أن نتتبع بثقة ذوبان الجليد ومساهمته في زيادة منسوب البحار عالمياً.” – أندرو شيفيرد، بروفيسور في جامعة Leeds

إقرأ أيضاً على أعجمي: 14 وجهة عليك زيارتها قبل أن تختفي إلى الأبد.

ذوبان الجليد تسارع بشكل غير متوقع

إن هذه الاكتشافات هي نتيجة لعملية تقييم مناخي تدعى “عملية مقارنة ميزان كتلة طبقات الجليد” واختصارها (IMBIE)، وتقترح هذه العملية الصورة الأكثر كمالاً لآثار ذوبان الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية حتى تاريخه.

قبل عام 2012، كانت القارة المتجمدة الجنوبية قد خسرت نسبة ثابتة قدرها 76 مليار طن في السنة جراء ذوبان الجليد فيها، وساهم هذا بزيادة مستوى البحار بمقدار 0.2 ملم سنوياً. على أي حال، منذ ذاك الوقت حصلت زيادة كبيرة. بين عامي 2012 و 2017، خسرت القارة 219 مليار طن في السنة جراء ذوبان الجليد، وساهم هذا بزيادة مستوى البحار بمقدار 0.6 ملم.

“بالاتفاق مع تحليلنا، كان هناك زيادة تدريجية في الخسائر الناتجة عن ذوبان الجليد في القارة المتجمدة الجنوبية خلال العقد الأخير، وتسبب هذه القارة زيادة منسوب البحر بشكل أسرع في الوقت الحاضر، أسرع من أي لحظة في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة. ويجب أن يصبح هذا سبباً للقلق لدى الحكومات التي نثق بها لأجل حماية مدننا ومجتمعاتنا الساحلية.” – ورد في التقرير

قارة يمكنها أن تغرق القارات الأخرى

تخزّن القارة المتجمدة الجنوبية مياهً متجمدة كافية لرفع مستوى البحار عالمياً إلى 58 متر. إن معرفة كمية ذوبان الجليد هي معرفة مفتاحية لفهم آثار التغير المناخي في الحاضر والمستقبل.

إن تسارع ذوبان الجليد في القارة ككل هو دمج بين وضع الجليد في غرب القارة وفي شبه الجزيرة الأنتركتيكية والتزايد المنخفض في طبقات الجليد في شرق القارة.

واجه القسم الغربي من القارة أكبر تغيير، وبلغت كتلة ذوبان الجليد 53 مليار طن في السنة في التسعينيات ووصل إلى 159 مليار طن في السنة منذ عام 2012. ويأتي القسم الأكبر من طبقتي الجليد الهائلتين Pine Island و Thwaites، واللتين تذوبان بسرعة بسبب اندماجهما مع المحيط.

في الطرف الشمالي من القارة، سببت الانهيارات في المنصات الجليدية في شبه الجزيرة الأنتركتيكية زيادة ذوبان الجليد بمقدار 25 مليار طن في السنة. أما طبقات الجليد في شرق القارة فحافظت على وضع مستقر في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، بمتوسط ذوبان يصل إلى 5 مليار طن في السنة.

“زودتنا الأقمار الصناعية بصورة رائعة عن كيفية تغيّر القارة المتجمدة الجنوبية. تسمح لنا الأقمار الصناعية الآن بتحديد مناطق كانت تواجه خسائر مستمرة جراء ذوبان الجليد خلال أكثر من عقد.” – بيبا وايتهاوس، باحثة من جامعة دورهام

إن القطعة التالية من الأحجية هي فهم العمليات التي تدفع هذا التغيير، لذلك علينا أن نتابع عمليات مراقبة طبقات الجليد عن قرب ، ولكن علينا أيضاً أن ننظر إلى الأمام نحو المستقبل ونحاول أن نفهم كيف تمت الاستجابة على التغيرات المناخية الماضية.

ترجمة عن مقال في موقع SINC.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا