كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

لماذا نشعر بالغرابة عندما نستمع إلى أنفسنا في تسجيل صوتي؟

0 72

إنني أملك صوت كبير ، ثخين، عميق وأخرق.
ولكنني لا أتذكر ذلك إلا عندما أسمع تسجيل صوتي لنفسي أو عندما يقوم أصدقائي بتقليدي، فهم يخفضون أصواتهم عدة أوكتافات.

يملك زميلي  أيضاً في المدرسة الثانوية “والتر سوسكيند” أحد أعمق الأصوات التي سمعتها شخصياً، وتجربته في هذا الموضوع مشابهة لتجربتي. حيث قال: “صوتي يبدو طبيعياً جداً في رأسي، ولكن عندما أسمع صدى صوتي على الهاتف أو عندما أسمع نفسي عندما يتم تسجيله، أدرك مدى عمقه وعندما يأتي الناس إليّ ويقلّدون صوتي، يصدرون أعمق صوت يمكنهم النطق به.”
وأضاف ساخراً: “لقد قيل لي إن الميزة الوحيدة للأصوات الثخينة مثلنا هي أنه يمكننا التفاوض على الرهائن بشكل جيد بالفعل.”

اقرأ أيضاً على أعجمي: 13 حيلة نفسية رائعة عليك تجربتها

لقد سمع الكثير منّا أصواتهم المسجلة وظهر عليهم الاشمئزاز قائلين: “هل صوتي حقّاً هكذا؟”، آخرون يتفاجؤون بمدى ارتفاع أصواتهم.
قالت المغنيّة “إيندي ميتسكي مياواكي”، الحائزة على ثناء لقدرتها الاستثنائية على التحكم في صوتها الغنائي، أنها أيضاً في أغلب الأحيان، تُفاجئ بصوتها عند الكلام، الذي تعتبره “منخفض، وأكثر إصراراً” مما يبدو للآخرين.
وأضافت؛ “لقد استمعت لمقابلة إذاعية خاصة بي وتفاجأت، أشعر أحياناً بالانزعاج ،أستمع إلى صوتي وأقول في نفسي ، يبدو كفتاة صغيرة تتكلم.”

تعرف المغنية "ميتسكي مياواكي" كيف يبدو صوتها عندما تغني. لكن عندما تسمع صوتها المسجل وهي تتكلم، غالباً ما تُفاجأ بمدى ارتفاعه.
تعرف المغنية “ميتسكي مياواكي” كيف يبدو صوتها عندما تغني. لكن عندما تسمع صوتها المسجل وهي تتكلم، غالباً ما تُفاجأ بمدى ارتفاعه.

ما سبب هذا الشيء؟

هناك تفسير سهل لحالة المغنية “مياواكي”، كما يقول “ويليام هارتمان”، أستاذ الفيزياء في جامعة ولاية “ميشيغان” المتخصصة في علم الصوتيات وعلم الصوت النفسي.
فقد أوضح أن هناك طريقتين يمكننا من خلالهما إدراك صوتنا عندما نتحدث. واحد هو الطريق الذي نعتمده لسماع معظم الأصوات الأخرى، حيث تنتقل الموجات من الهواء عبر سلسلة أنظمتنا السمعية ، عبر الأذن الخارجية والوسطى والداخلية.
ولكن لأن أحبالنا الصوتية تهتز عندما نتحدث، يتم إدخال مسار اهتزازي آخر داخلياً، حيث تهتزّ عظامنا السمعية مولّدة موجة صوتية داخلية.

وقال البروفيسور “هارتمان”: “إن السبب وراء ذلك هو تركيزنا على الترددات الصوتية المنخفضة، مما يجعلك تسمع صوتك أكثر عمقاً وثراءً.”
ينطبق هذا التفسير على أصحاب الأصوات المرتفعة و الحادة.

تفسير البروفيسور “هارتمان” أمر منطقي للعديد من الأشخاص، بما في ذلك المغنية “مياواكي”.
لكن يختلف الحال تماماً مع زميلي أو بالنسبة لي، فنحن نملك أصوات خشنة و عميقة.
“جون ج. روسوسكي”، الأستاذ والباحث في كلية الطب بجامعة “هارفارد” والمتخصص في الأذن الوسطى، أعطى تفسيراً إضافيّاً لحالتي، وقال إنه هناك اختلاف في إدراكنا للمسارين اللذين ذكرهما البروفيسور “هارتمان”، وأن هناك طرق داخلية مختلفة الدقة للاهتزازات المتّجهة إلى الأذن الداخلية.
“هذه المسارات المتعددة تنقل الاهتزازات داخل الجمجمة” ، قال الدكتور “روسوسكي”. “وتشمل اهتزازات عظام الجمجمة نفسها، والتي يمكن أن تختلف من شخص لآخر.”

https://www.sehatok.com/file/GetImageCustom/3855D06F-D0C5-429C-B77C-B1B61941BF2
الاذن من الداخل

وقال: “إن العوامل الأخرى التي تؤثر على الطريقة التي يمكن بها انتقال اهتزازات الصوت إلى الدماغ تشمل التداخل مع السائل الدماغي الشوكي، والتغيرات في ضغط الصوت في قناة الأذن.
هذا التنوع في الطرق الداخلية سيؤدي بطبيعة الحال إلى إدخال تغيير في كيفية إدراك الناس لأصواتهم ، على حد تعبيره ، وربما يفسر سبب تفاجؤ كل من صديقي “والتر” وأنا دائماً بأصواتنا المسجلة”.

مترجم بتصرف عن: nytimes للكاتب: Jonah Engel Bromwich

 

ترجم عن: اللغة الانكليزية
المساهمون في اعداد المقالة :
ناشر المقال: باسل فزع
تدقيق: ميراي مقدسي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.