كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

لماذا نحلم؟

0 79

الدماغ البشري هو عبارة عن الكرة الغامضة قليلاً من المادة الرمادية.
بعد كل هذه السنوات، لا يزال الباحثون محبطين في العديد من النواحي حول كيفية عمله، فلقد كان العلماء لعقود يقومون بدراسات عن النوم والأحلام، ونحن ما زلنا غير متأكدين مئة في المئة حول وظيفة النوم، أو بالضبط كيف ولماذا نحلم؟!.

نحن نعلم أن دورة حلمنا هي عادةً أكثر قوة وأفضل تذكر خلال مرحلة REM (Rapid Eye Movement) (حركة العين السريعة) من النوم، وهي تحصل بعد النوم بحوالي “90 دقيقة” على الأقل، وبحسب ما يشير اسمها فإن عين الإنسان تتحرك بسرعة لمدة “10 دقائق” وفي هذه المرحلة تحدث الأحلام العميقة. كما إنه من المعروف عموماً بأننا جميعنا نحلم ؛ على الرغم من أن الأحلام التي يتذكرها الإنسان تختلف من شخص لآخر.

إن مسألة ما إذا كانت الأحلام فعلاً لها وظيفة فيزيولوجية أو بيولوجية أو نفسية، لم يتم إيجاد تفسير لها بعد. ولكن هذا لم يمنع العلماء من البحث والتفكير. فهناك العديد من النظريات حول فكرة لماذا نحلم؟.

اقرأ أيضاً على أعجمي: ماهو أسوأ لدماغك – الكحول أم الماريجوانا؟

الأحلام والذكريات:

إحدى تلك النظريات تقول، هو أن الأحلام تعمل جنباً إلى جنب مع النوم لمساعدة الدماغ من خلال ترتيب كل ما جمعه خلال ساعات الاستيقاظ، فيتم إدخال مئات الآلاف من المعلومات إلى عقلك إن لم يكن الملايين، بعض من هذه المعلومات كالتفاصيل الحسية البسيطة مثل (لون السيارة المارة)، في حين أن البعض الآخر أكثر تعقيداً بكثير مثل (المشروع الكبير الذي تعمل عليه من أجل عملك).

فأثناء النوم، يعمل الدماغ على المرور من خلال كل هذه المعلومات لتقرير ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُنسى. ويشعر بعض الباحثين بأن الأحلام تلعب دوراً في هذه العملية.
هناك بعض الأبحاث لدعم الأفكار التي تدرس كيفية ارتباط الأحلام بتشكيل الذكريات. وتشير الدراسات إلى أننا عندما نتعلم أشياء جديدة في ساعات استيقاظنا، تتزايد الأحلام في ساعات نومنا.

تعرض المشاركون في دراسة الحلم الذين كانوا يأخذون دورة لغة لعدد أكبر من الأحلام مقارنة بأولئك الذين لم يأخذوا الدورة. وفي ضوء هذه الدراسات، اكتسبت فكرة استخدام أحلامنا لفرز الذكريات القصيرة الأمد وتحويلها إلى ذكريات طويلة الأمد بعض الدعم في السنوات الأخيرة.

الاحلام
الأحلام تساعدة الدماغ من خلال ترتيب كل ما جمعه خلال ساعات الاستيقاظ

نظرية أخرى تقول بأن الأحلام تعكس عادةً مشاعرنا:

خلال النهار، أدمغتنا تعمل بجهد لتحقيق وظائف معينة. فعندما تصادفنا مسألة رياضية صعبة، يركز الدماغ بشكل لا يصدق على هذا الشيء. والدماغ لا يخدم فقط الوظائف العقلية؛ فلنقل أنك كنت تبني كرسياً خشبياً، سيركز الدماغ على جعل الاتصالات الصحيحة للسماح ل يديك بالعمل بالتنسيق مع المنشار وبعض الخشب مما يجعلك تقطعه بدقة. الشيء نفسه سوف ينطبق على المهام البسيطة مثل ضرب مسمار بمطرقة. هل فقدت في أي وقت مضى التركيز وضربت إصبعك بدلاً من المسمار لأن عقلك كان في مكان آخر؟!

لقد صرح البعض أن كل شيء يصبح أبطأ في الليل.
نحن غير ملزمين بالتركيز على أي شيء أثناء النوم، لذلك عقولنا تقوم ببعض الاتصالات الحرة؛ فخلال نومنا تدور معركة من المشاعر في دماغنا فمثلاً إذا كان هنالك شيء ثقيل على عقلك خلال النهار، هناك احتمال قوي أن تحلم به بشكل مباشر أو من خلال صور واضحة؛ فعلى سبيل المثال، إذا كنت قلقاً بشأن فقدان وظيفتك بسبب تقليص حجم الشركة، قد تحلم بأنك شخص مقلص يعيش في عالم من العمالقة، أو ربما تتجول بلا هدف في صحراء كبرى.

ليس لها وظيفة:

هناك أيضاً نظرية، ولكن لا تأخذ اهتماماً من قبل العلماء كالتي قبلها، حيث تقول أن الأحلام لا تخدم حقاً أي وظيفة على الإطلاق، بل إنها مجرد نتيجة ثانوية عشوائية لا طائل منها يفعلها الدماغ عند نومنا. ونحن نعلم أن الجزء الخلفي من الدماغ يصبح نشطاً جداً خلال فترة ال REM من النوم، عندما تحدث معظم الأحلام.
الحقيقة هي أنه ما دام الدماغ لا يزال بمثل هذا الغموض، فإننا ربما لن نتمكن أبداً من تحديد اليقين المطلق حول حقيقة الأحلام وسبب حدوثها.

 مترجم بتصرف عن: howstuffworks

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.