كل ما هو أعجمي .. لك بالعربي

ما هو أسوأ لدماغك -الكحول أم الماريجوانا؟

0 94

وجدت دراسة جديدة أن الكحول قد يؤدي إلى خسائر أكبر في الدماغ من الماريجوانا، وخاصة بالنسبة للمراهقين. على وجه التحديد، وجد الباحثون أن استخدام الكحول المزمن مرتبط بانخفاض المادة الرمادية في الدماغ -والذي يتكون من أجسام خلايا الدماغ ونقاط الاشتباك العصبي -في كل من المراهقين والبالغين.


ارتبط استخدام الكحول لدى البالغين أيضاً بانخفاض في سلامة المادة البيضاء في الدماغ، والتي تتألف في المقام الأول من الألياف العصبية الطويلة التي تنقل الرسائل عبر الجهاز العصبي. ومن ناحية أخرى، لم يكن استخدام القنب مرتبطاً بتراجع المادة الرمادية أو البيضاء. وقال كينت هاتشيسون، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة كولورادو بولدر: “إن الفرق بين الكحول والقنب دراماتيكي للغاية”.
وقد نُشرت الدراسة في عدد ديسمبر من مجلة الإدمان.

الماريجوانا والدماغ

لا ينبغي أن يؤخذ البحث على أنه كل شيء أو المحدد النهائي في النقاش الكبير حول ما إذا كان القنب سيئاً للدماغ. أولاً لأن الدراسة راقبت فقط استخدام الماريجوانا في الأيام ال 30 الماضية، وكان للمشاركين مستويات منخفضة إلى حد ما من استهلاك الماريجوانا. وبالإضافة إلى ذلك، قال هاتشيسون ل Live Science: “يمكن أن يكون هناك تغييرات صغيرة في الدماغ لا يمكن لقياسات الدراسة أن تلتقطها.”

ولكن الدراسة تتناسب مع مجموعة من الأعمال التي وجدت نتائج مختلطة بشأن الماريجوانا والدماغ. على سبيل المثال: تشير بعض البحوث الحيوانية إلى أن بعض القنبيات، (وهي مركبات القنب)، قد تكون حامية للنظام العصبي، وفقاً لما ذكره هاتشيسون. ومن ناحية أخرى، فإن الدراسات التي أجريت على البشر قد عادت بنتائج متباينة، وكان الكثير منها صغيراً جداً لاستخلاص استنتاجات راسخة.

المصدر: nprاقرأ أيضاً على أعجمي: متى يزيد خطر الفصام عشرة أضعاف؟

فشلت دراسة كبيرة نشرت في عام 2016 في العثور على تغييرات في المادة الرمادية بعد استخدام الماريجوانا ولكن وجدت أن المخدر مرتبط بانخفاضات في سلامة المادة البيضاء، أو نوعية الاتصالات بين خلايا الدماغ، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين بدأوا في استخدام المخدر في سن مبكرة.
وقال هاتشيسون أن جزءاً من المشكلة هو تحدي فصل استخدام الماريجوانا من استخدام المواد الأخرى وخاصة الكحول. والمشكلة الأخرى هي تحديد ما إذا كان المخدر يسبب في الواقع تغيرات الدماغ التي لوحظت. وجدت دراسة كبيرة على التوائم نشرت في عام 2015 أن اختلافات الدماغ بين مستخدمي الماريجوانا وغير المستخدمين حدثت قبل استخدامها بدلاً من أن تكون الماريجوانا سببها؛ قد يكون لمدخني القنب عوامل وراثية أو بيئية تهيئهم وتجعلهم عرضة لاستخدام القنب.

كان للدراسة الجديدة ميزة حجم العينة الكبير. نظر الباحثون إلى صور الدماغ لحوالي 850 بالغاً متعاطياً للمادة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 ، و440 مراهقاً متعاطياً للمادة تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عاماً، وقد أظهروا مستويات مختلفة من الكحول واستخدام القنب. وكان الكحول أكثر شيوعاً من القنب كمادة مفضلة، حيث أبلغ 487 شخصاً بالغين (57 في المائة) و113 مراهقاً (26 في المائة) أنهم استخدموا الكحول فقط خلال الأشهر الستة الماضية، و5 أشخاص بالغين (0.6 في المائة) و35 مراهقاً (8 في المائة) قائلين إنهم استخدموا القنب فقط في الأشهر الستة الماضية. بينما استخدم البعض الآخر كلا المادتين.

الكحول مقابل الماريجوانا

المصدر: drug abuse

تمكن هاتشيسون وفريقه من السيطرة إحصائياً على استخدام الكحول أثناء البحث عن آثار القنب والعكس صحيح. إن ما عثروا عليه من تعاطي الكحول لم يكن مفاجئاً، نظراً إلى أن الكحول هي سموم عصبية معروفة وقال هاتشيسون: “لقد أدى استخدام الكحول الزائد إلى حدوث انخفاض أكبر في المادة الرمادية وتراجع في جودة الاتصالات في المادة البيضاء.”

وعلى العكس من ذلك، قال هاتشيسون: “نحن لا نرى أي آثار ذات دلالة إحصائية للقنب على المادة الرمادية أو المادة البيضاء”. وقال إن النتائج لها آثار على الصحة العامة. وقال أيضاً أن هناك أموالاً محدودة في الصندوق العام لتقليل ضرر استخدام الناس للمواد الترفيهية، ولذا فإن التركيز على المادة التي يمكن أن يكون لها الضرر الأكبر قد يكون منطقياً. وكتب الباحثون أن هناك أيضاً العديد من الأسئلة البحثية التي تتطلب الإجابة، وأن الدراسات المستقبلية يمكن أن تنظر إلى تأثيرات استخدام القنب على المدى الطويل عن طريق ملاحقة نفس الناس على مر الزمن.

تبعاً ل هاتشيسون، هناك حاجة أيضاً إلى مزيد من البحث عن التفاعل بين الكحول والقنب، وخاصة لأن الناس الذين يستخدمون هذه المواد يميلون إلى استخدام المادتين.

مترجم بتصرف عن: Live Science – للكاتبة: Stephanie Pappas

ترجم عن: اللغة الانكليزية
المساهمون في اعداد المقالة :
تدقيق: نارام القحط

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.